كلمات الشاعر /عمرو ابو معتز صيفان
( سيّدُ العبيد )
ثَكَلَتْكَ أُمُكَ قد شَرِبتَ مِنَ القذى
.........ووردتَ ماءً مُوحِلاً وظلالا
ورَمَيتَ دَلْوُوكَ فامتلى وحَمَلْتَهُ
.....وَغَدَوتَ تَروي العاطشينَ خَبَالا
ونَصبتَ دَوُحَكَ للِرياحِ يَهفنهُ
........كي تَنبَغي فيمَ صَنعتَ جَلالا
خُضتَ الفلاةَ بِلا سُرُوجِ مَطيّةٍ
..........ورأيتَ نَفسكَ قاهرَ الأشبالا
نَصّبتَ نَفسكَ للعبيدِ قيادةً
.............وغزتْ مرابعُ للجِيادِ بِغالا
أَلقَيْتَ فِيهِم خُطبةً مَنْدوبَةً
............وشَحَنتُهم فَتَقاطروا أَرْتَالا
وخَطَبْتَ خُطبَتكَ الدنِيئةَ ساخراً
.......فجَنيّتَ في أرضِ الكرامِ وَبَالا
آنَ الجِهادُ رُمُوزُنا قَدْ هُدْدِتْ
....... .....وجَمَعتَ حِلْفاً كُلْهم أذيَالا
ونَسيّتَ قَدّركَ بل غَرِقتَ بِوحلِها
......... ...لَمّا أَتَوً بِكَ صَاغِرامُخْتَالا
وأتيتَ غازٍ لِلمَقَابِرِ آمِلاً
...........فغدوتَ عَصْفاً للسباعِ مَنّالا
حَالُ العبيدِ أن تُطيعَ وخَدّها
.. أرضُ النِعالِ على النعالِ نِعالا
وركبتَ فُلْكاً في البحارِ مُهاجراً
......... نحو المعالي فالتقيتَ نَكَالا
مُذ إن وُجِدتوا والعِصِيُّ تَهِشْكُمُ
نحو المذلةِ مَسكَناً ومئآلا
أجَهِلتَ تاريخَ المقابرِ والردئ
شعبٌ له في الحربِ صبرُ بِلالا
فقتلتَ نفسكَ وأرتكبت جريمةً
....... بل ذُقتَ كأساً في الوغىأهوالا
وعَلَوّتَ في حُجُبِ السماءِ تَبَخْتُراً
....ونَشَرتَ في الكونِ الفسيحِ ظَلالا
ونصَبتَ رأياتَ البلوغِ على الهوى
............وعَدوتَ طَوركَ تُقيَّةً وخَيالا
فتَرَكتَ قَدْرُكَ عارياً بل شاكياً
...........ذاكَ الجُحودِ وقسوةِ الأِذلالا
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق