الاثنين، 14 مارس 2022

يا هاجري بقلم الشاعر زهدي صالح غاوي

يا هاجِري

يا هاجِري قَدْ أطَلتَ الغِيابا
هَلْ كُنتَ تَبغي الّلجوءَ عِقابا ؟

إنَّ الفُؤادَ يُعاتِبُ روحي
يَبكي عَلَيكَ فَأفْنى الشّبابا

إذْ عادَ يَسْأَلُ عنكَ كِتابي
واخْتارَ دَمْعَ البُكاءِ جَوابا

ماذا فَعَلتُ لِتَهْجُرَ قَلبي
يا مَنْ وَعَدْتَ وكانَ سَرابا

قُلْ  لي بِرَبِّكَ أينَ وُعودٌ
يَومًا قَطَعتَ وَقُلتَ صَوابا ؟

مَعْ كُلِّ نَسمَةِ ريحٍ تَهادَتْ
إنّي بَعَثتُ إلَيكَ كِتابا

هَلْ أنتَ مَنْ هَدَّ حُجرَةَ قَلبي
أمْ أنَّ قَلبَكَ شاخَ وَشابا ؟

إنّي وَهَبْتُكَ كُلَّ وِدادي
يا لَيتَني كُنتُ قَبلُ تُرابا

لا يَنْفَعُ الحُبُّ قَلبًا تَباكى
في حُبِّهِ لِلمُهاجِرِ خابا

وَيْحَ الفُؤادُ المُحِبُ لِوَهْمٍ
أو كانَ في مُقْلَتَيَّ ضَبابا

هذا الّذي خِلْتُهُ سَنَدًا لي
أَضحى غَريبًا أطاعَ الذّئابا

أَدعوكَ قَلبي لِشَطْبِ هَواكا
لا تَرْجُ مِنهُ الهَوى واصْطِحابا

ما كانَ مِنهُ سِوى ظُلمِ حُبّي
يَومَ افْتَرَقْنا وصارَ سَحابا

يا هاجِرًا كانَ في زِيِّ أَفعى
عِندي تُبَدِّلُ مَكرًا ثِيابا

قَلبي سَيُلْقي بِحُبِّكَ طَوعًا
في البَحرِ لَمّا أنابَ وَتابا

ما نِلْتَ يا قَلبُ إلاّ العَذابا
مِنْ حُبِّ مَنْ كانَ مِلحًا فَذابا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

الدر المكنون بقلم الشاعر خالد محمد ابراهيم / سوريا .....

(( الدر المكنون )) راحت تغوص ببحــرها الهـــدار وتصــوغ درّا كامن الأســـــــرار وتفيضُ من درر الكلام عذوبـــة ملأتْ بقــــاع الأرض بالأخبــ...