الخميس، 3 فبراير 2022

عيناها تنكر فراستي بقلم الشاعر جميل عبد البوي درهم

عَيْنَيْهَا وَعَيْنَيْهَا تُنْكِر فراستي 
تَنْسَى الْمَاضِي . . 
وَتَارِيخ منفاي وَآثَارٌ لَوْعَتِي 
تَنْسَى كُلِّ شَيِّ وتتذكر عَثْرَتِي . . 
ولاتبدد الضنون فِي قَلْبِي  
كُلَّمَا بَهِتَ لَوْنُ الشَّمْسِ لَوَّحَت ..
بِالرَّحِيل الْأَبَدِيّ 
وَكُلَّمَا تَذَكَّرْت هَجَوْت حماقتي . . 
لَم تَسَاءل الزَّمَان عَنِّي . . 
حِينَ يَطِيبُ لعيناي فِي عَيْنَيْهَا ..
الْبَقَاء . . 
إنْ جَلَسْت تَحْتَ ظِلِّ سُنْبُلِه ..
وارفة الظَّلاَل ..
أَوْراقِها لاتلملم شَتَاتٌ مُهْجَتِي 
طَال مَدَى تَأَمُّلِي . . 
رِحْلَتِهَا أَمْيَال وايابها لَمْ يَعُدْ ..
يُجْدِي . . 
كُلَّمَا كُتِبَت إلَيْهَا رِسَالَة حُبّ 
تُعِيدُهَا آلِيا فِي شَهْرِ أَيْلول وَرَقَة ..
صَفْرَاء بَيْن ذكرياتي 
أَن طالتها عَيْنِي وتمادت وَوُطِئَت . . 
أَرَاضِي ضؤها الناري . . 
أُحْرِقَت كل أَوْرَاق الْمَاضِي 
سَاحِرَةٌ جذابة حِين تصحو ..
وَحِين تغفو تَلَاحُقُهَا عَيْنِي 
تُرِيَنِي السَّرَاب واطياف في ..
السَّمَاء 
ويَطُلْ الزَّمَانُ بَيْن شَوْك تيني 
اِكْتَسَى جَمَالِهَا رِدَاء زَيْتُونِي ..
تتحاشى الْإِغْرَاء فتغريني ..
مَنَحَهَا الْفَصْل وَقَارٌ المجئ 
لَوْن غضبها وَرْدِيٌّ مُطْفِئ 
ك رَبِيع تَأَخَّر جَاءَ بَعْدَ خَرِيف ..
وَلَم تَفَقَّد رونقها الْمُغْرِي 
تَخَلَّت آلِهَةٌ الْجَمَال بِكِبْرِياء . . 
عَن عرشها الْعَظِيم 
وَارْتَدَّت وِشَاح الدُّجَى فِي مَوْسِمِ..
العِطْر 
اترقب مَجِيئِهَا حَتَّى تَأْتِيَ فَلَا تَأْتِي 
ارسمها ببرائة صِبَاي . . 
بابتسامة زُهْرَة تَمِيل نحو الشمس..
 تهفو الى الشرق  . . 
لايتقن تَلوِينُها قَلَمِي الْمُبَرِّئ . . 
 
 
جَمِيل عَبْدِ الْقَوِيِّ دِرْهَم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

الدر المكنون بقلم الشاعر خالد محمد ابراهيم / سوريا .....

(( الدر المكنون )) راحت تغوص ببحــرها الهـــدار وتصــوغ درّا كامن الأســـــــرار وتفيضُ من درر الكلام عذوبـــة ملأتْ بقــــاع الأرض بالأخبــ...