...................... زَمَنُ المَصَائِبِ ........................
... الشاعر ...
....... محمد عبد القادر زعرورة ...
حِيْنَ رَأَتْنِي في طَرِيْقِي سَائِرَاً
قَالَتْ تُرِيْدُ أَنْ تًرافِقَنِي طَرِيْقِي
اِعتَرَضَتْنِي بِدَرْبِي بِكًلِّ مَوَدَّةٍ
تَنْظُرُ إِليَّ بإِحْسَاسٍ رَقِيْقِ
تَسْأَلُنِي قَصْدِي إِلىَ أَيْنَ اِتِّجَاهِي
قُلْتُ لَا أَدْرِي يُحَيِّرُنِي حَرِيْقِي
إنَّ قَلْبِي في لَهِيْبٍ جَارِفٍ
مَنْ يَكُونُ في دَرْبِي رَفِيْقِي ؟؟؟
هَلْ تُرَافِقُنِي فَتَاةٌ مِثْلُ وَرْدٍ
أَمْ يُرافِقُنِي فَتَىً يُنْشِفُ رِيْقِي ؟؟؟
هَلْ يُرَافِقُنِي عَلُوجٌ لَا يُرَافَقُ
أَمْ تُرافِقُنِي فَتَاةٌ كالعَقِيْقِ ؟؟؟
لَسْتُ أَدْرِي مَنْ يُرَافِقُنِي بِدَرْبِي
كُلُّ مَا أَرْغَبُهُ أَنْ يَهْجُرُنِي ضِيْقِي
نَحْنُ نَحْيَا في زَمَنِ المَصَائِبِ
صَارَ المَرْءُ مِنَّا يَحْلُمُ بِالدَّقِيْقِ
إنْ تَنَفَّسْتُ يَقُولُونَ تَنَفَّسَ
وَإِنْ شَهَقْتُ فَحَرَامٌ شَهِيْقِي
نَحْنُ نَحْيَا في زَمَنِ العَجَائِبِ
صِرْتُ أَخْشَىَ حَتَّىَ مِنْ شَقِيْقِي
إِنْ تَكَلَّمْتُ حَرَامٌ أَتَكَلَّمُ
إِنْ صَمَتُّ فَقَدْ ضَاعَتْ حُقُوقِي
كُلُّ شَيْئٍ صَارَ في الدُّنْيَا غَرِيْبَاً
أَحْتَارُ مَا بَيْنَ الزَّفِيْرِ وَالشَّهِيْقِ
إِنْ شَهَقْتُ أَخْشَىَ أَنْ أُعَاقَبَ
إِنْ زَفَرْتُ أَمُوُتُ كَالخَنِيْقِ
لَا الأَمْطَارُ تَمنَحُنِي مِيَاهَاً
لَا الدَّبُّوُرُ يَتْرُكُ لَِي رَحِيْقِي
شُلِّحْتُ ثَوْبِي ظُلْماً وَحِذَائِي
صِرْتُ أَسِيْرُ حَافٍ في طَرِيْقِي
لَا ثَوْبٌ يَسْتُرُ عَورَاتٍ لِجِسْمِي
إِنْ شَكَوْتُ سَأُقْتَلُ كَالغَرِيْقِ
جُلُّ النَّاسِ في زَمَنِ المَصَالِحِ
أَلْقَتْ مَاءَ وَجْهِهَا في الطَّرِيْقِ
أَضْحَتْ عَلَاقَاتُ الجَمِيْعِ وَيْلٌ
كَالعَيشِ في بِرَكِ الضَّفَادِعِ وَالنَّقيْقِ
صَارَ المَرْءُ عَبدَاً لِلدَّرَاهِمِ
بَاعَ كَرامَتَهُ بِأَسْوَاقِ الرَّقِيْقِ
لَا يُؤْمَنُ مَنْ إنُ تَأْتَمِنْهُ
عَلىَ فِنْجَانِ قَهوَةِ مِنْ دَقِيْقِ
أَبْحَثُ عَنْ صَدِيْقٍ دُونَ جَدْوَىَ
يَحْرِصُ حَتَّىَ عَلىَ الثَّوْبِ العَتِيْقِ
هَجْرُ النَّاسِ صَارَ مِنَ الفَضَائِلِ
كَي لَا يَأْخُذُونِي مِنْ ضِيْقٍ لِضِيْقِ
قَدْ قَرَّرْتُ أَنْ أَحْيَا وَحِيْدَاً
في بَطْنِ وَادٍ بِمُنْحَدَرٍ عَمِيْقِ
لَا الإيْمَانُ في النَّفسِ تَجِدُهُ
لا عَطْفٌ مِنَ الشَّقِيْقِ عَلىَ الشَّقِيْقِ
لاَ الشَّعْبُ يَعيشُ بِرَغِيدِ عَيْشٍ
لَا وَطَنٌ يَعِيشُ كَالُحُرِّ الطَّلِيْقِ
كُلُّ الشَّعْبِ في سِجْنٍ كَبيْرٍ
تَسْعَدُ أُمَّتِي إنْ شَهِدَتْ خَنِيقِي
تَجْلِبُ لِلعَدُوِّ أَحْطَابَاً لِيَحْرِقَنِي
تَسْكُبُ نَفطَهَا لِيَلْتَهِبَ حَرِيْقِي
تُنْكِرُني وَتُنْكِرُ مَوْطِنِي نَكَدَاً
تَجْزِمْ أَنْ أَصْلِي أُمَّةُ الإِغْرِيْقِ
تُنْكِرُ عَلىَ وَطَنِي عُرُوبَتَهُ
تَجْعَلُ المُحْتَلَّ خَيْرَاً مِنْ شَقِيْقِ
تَقْتُلُ الفُقَرَاءَ بِعُدْوَانٍ صَرِيْحٍ
تَسْجِنُ الأَحْرَارَ داخِلَ الإِبْرِيْقِ
تَفْتَحُ أَبْوَابَ البِلادِ لِغَاشِمٍ
تُقِرُّ وَقاحَةً هَذَا صَدِيْقِي
أَمَّا العُرُوبَةُ فُعَدُوٌّ صَرِيْحٌ
إِبْنُ صُهْيُونٍ مَرْجِعُهَا الحَقِيْقِي
..........................................
كُتِبَتْ في / ١ / ١١ / ٢٠٢١ /
... الشاعر ...
........ محمد عبد القادر زعرورة ....
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق