الأربعاء، 13 أكتوبر 2021

لما جئت ماذا اتى بك بقلم / الشاعر جميل عبد القوي درهم

لِمَ جِئْت مَاذَا أَتَى بِك 
هَلْ شَعَرْتَ بالعناء وَأَنْت 
تَصْعَد عَلَى أَشْلَاء كَلِمَات 
الْقَهْر 
هَات مَاذَا تَحْمِل إلَيْنَا مِنْ كَوَارِث . . 
ونكبات وَكَم وَكَمْ فِي جعبتك . . 
مِن وَعُود وَكَذَّب وَنِفَاقٌ . . 
وَتَزْيِيف الْحَقَائِق 
أَرَاك لاتحمل حَتَّى زَادَ يَوْمِك 
وَتَحِلّ عَلَيْنَا ضَيْفٌ ثَقِيلٍ عَلَى . . 
قُلُوبِنَا 
فَرْضٌ عَلَى أَخْلَاقُنَا وقيمنا . . 
وَمَبَادِئ الْكَرْم 
أَصْبَحْنَا نمنحك مِن قُوَّتَنَا وَقُوت . . 
أَوْلَادِنَا 
كَم تجيد مِنْ الْحِيَلِ والطرائف . . 
وَكَم لَدَيْكَ مِنْ أقْنَعَه وَجِلْبَابٌ 
أَنْت لَسْت نَبِيٌّ مُرْسَلٌ 
أَطْمَئِن لَهُ الْخَلْقُ بِنِدَاء الْحَقّ . . 
اللَّهُ أَكْبَرُ 
سَكَنَت الْأَفْئِدَة وَطَن واوطان 
لَم يَرْحَل مِنْهُ إنْسَانٌ قَسْرًا . . 
أَو فَرَّ مِنْ الظُّلْمِ أَوْ ظِلٍّ يُبْحَث . . 
عَن لُقْمَة عَيْش فِي بَقِيَّةِ الْبُلْدَان 
وَلَم يهتان . . 
لَمْ يَكُنْ فِينَا لاجِئ أَو نازِح أَو مُشَرَّد 
وَطَن لَمْ يَكُنْ فِيهِ قَلَقٌ أَو ذُعِر . . 
مِن الْبَطْش أَوْ مِنْ الْمُسْتَقْبَلِ . 
وَلَم يُسَلِّط ضِدّ خَلَقَ اللَّهُ الْخَوْف . . 
وَالْمَكائِد وَالْفِتَن وَقَطَع الزَّاد . . 
لِأَجْل الْبَقَاء 
انْتَشَرَ الدِّينُ وَلَمْ يَنْتَشِرْ . . 
الْعَسْكَر لترويع المطمئنين 
شُيِّدَت الماذن وَالْحُصُون وَالْقِلَاع . . 
لصد الغزات 
وَلَم تشيد ضِدّ ابْنَا الْبَلَد . . 
أَصْبَحْت السُّجُون تَسْتَوْعِب . . 
نِصْفِ عَدَدِ سُكَّانِ البَلَدِ 
ثُمّ ارتقئ وَبَات الْبَلَدِ كُلِّهِ سُجِن . . 
أَكْبَر . . 
لِمَا  لايقلق الظُّلْم 
بَات اللَّهُ أَكْبَرُ عَلَيْك الْكَلِمَة 
الَّتِي تَرَدَّدَ فِي أَنْحَاءِ الْبِلَاد 
بَدَلًا مِنْ نِدَاءِ المأذن 
اللَّهُ أَكْبَرُ . . 
شَيَّد السُّجُون جِوَار الْقُصُور . . 
وَحَتَّى وَسَطِ الْبَلَدِ بين الديار
بَدَلًا مِنْ الْجَامِعَات والمشافي . . 
والمُنْشَآت وَالْمَدَارِس وَدُور الْخِدْمَات . . 
وفرص الْعَمَل 
شَغَلَتْنَا فِي تَحْقِيقِ نزواتك . . 
وطموحاتك والافراط في مدحك
بان إسْمُك يُرَدِّد أَكْثَرَ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ 
نَسِينَا كُلَّ شَيِّ 
وَجَدْنَا أَنْفُسَنَا ضَائِعِين دَاخِلٌ . . 
وَخَارِجٌ الْبِلَاد 
وكم نَخْشَى أَنْ نَقُولَ تَنَحَّى 
سَوْف تَغْضَب غَضِب شَدِيدًا . . 
وتحطم كل الْبِلَاد . . 
وَتَجْعَلُه آثَارٌ مِنْ الدَّمَار وَالْخَرَاب . 
 
اللَّهُ أَكْبَرُ عَلَيْك . 
 
جَمِيل عَبْدِ الْقَوِيِّ دِرْهَم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

الدر المكنون بقلم الشاعر خالد محمد ابراهيم / سوريا .....

(( الدر المكنون )) راحت تغوص ببحــرها الهـــدار وتصــوغ درّا كامن الأســـــــرار وتفيضُ من درر الكلام عذوبـــة ملأتْ بقــــاع الأرض بالأخبــ...