الأربعاء، 13 أكتوبر 2021

الزوج جنة قصيدة بقلم / الشاعر محمد عبد القادر زعرورة

........................الزَّوجُ جُنَّننننننننةٌ......................

..... الشاعر.....
....... محمد احمد عبد القادر زعرورة........

عَشِقتْهُ في شَبابِهِ عِشقاً غَريباً
وَلمْ أَسْمَعْ عن عَشقِها بُدَّا

شَدَّتْ وِثاقَهُ وَقالتْ لن تُغادِرَني
حتَّىَ تُغادِرَ مِنِّي رُوحِيَ الجَسَدَ

إِنِّي جَعَلتُكَ في الفُؤادِ رَهِينَةً
مُنذُ الوِلادَةِ لَن تُغادِرَ أَبَدَا

مُفْتَاحُ قَلبِي في صَنَادِيقَ مُقفَلَةٍ
لا يَستَطيعُ فَتحَها إِلَّا الَّذِي عَقَدَ

أَلْقَيْتُهُ في بِئرِ يُوسُفَ قاصِدَةً
وَإِنْ مَرَّتْ قَوافِلُهُمْ لَن تَجِدْ سَنَدَا

لا تَرْجُو مِنِّي إِطْلاقاً وَتَسْرِيحَاً
أَلْقَيْتُ مُفتَاحِي وَمَا أَعْلَمْتُ أَحَدَا

الحُبُّ قَصْرُ أَمِيرَةٍ عَشِقَتْ فَرْدَاً
مِنَ الشَّعْبِ تَسْجِنُهُ وَإِنْ وَلَدَ

وَإِنْ كَانَتْ عَاقِرَةً لاَ فَكَاكَ لَهُ
فَسَجْنُهُ مَدَىَ الحَياةِ جَزَاءً سَرْمَدَا

إِنْ كَانَ يَعْشَقُ عِشْرَتِي عَجَبَاً
فَكَيْفَ يَخْشَانِي وَيَهْوَىَ الوَلَدَ

سَجَنَتْهُ في قَفَصٍ مِنَ الأَشْوَاقِ 
تُغْرِيْهِ بِالشَّوْقِ لِتَجْتَنِبَ الكَبَدَ

وَبَعْدَ أَنْ أَنْجَبَتْ يَأتِي التَّحَكُّمُ
وَالأَوَامِرُ وَإِلَّا حَالاً تَتْرُكِ البَلَدَ

فَإِنْ قَبِلَ التَّحُكُّمَ طَالَتْ أَظافِرُهَا
وَلَمْ يَعُدْ بِمَقْدُورِهِ لِأَمْرِها رَدَّا

وَطَالَتْ الأَنْيَابُ تَنْهَشُهُ بِهَا
وَتَعَضُّهُ مَتَىَ شَاءَتْ وَلَا عَدَّا

وَيَكْبُرُ الأَبْناءُ كُلُّهُمُ فَتَطْرُدُهُ مِنَ
الدَّارِ الَّتِي أَسَّسَهَا أَشَرَّ طَرْدَا

وَتَدَّعِي اِسْتِغْناءَهَا عَنْهُ وَأَنَّهُ
لَمْ يَعُدْ يَنفَعُ لَا رَدَّاً وَلَا صَدَّا

وَأَنَّهُ قَدْ ضَاعَ العَقْلُ مِنْ رَأْسِهِ
وَلَمْ يَعُدْ يَسْطِيعُ قَوْلاً وَلَا رَدَّا

بَعْضُ النِّسَاءِ هَكَذَا في عَصْرِنَا
لَا تَصُونُ لِزَوْجِهَا عَهْدَاً وَلَا وُدَّا

تَنْسَىَ المُغَفَّلةُ أَنَّها إِنْ ضَيَّعَتْ 
زَوْجَهَا ضَاعَتْ بِدَرْبٍ كُلُّهُ رَجْدَا

إِنْ ضَاعَ ضِعْتِ سَتَأْتِيكِ الكَنَائِنُ
بِالمُخَبَّئِ عِنْدَهَا يَكُوُنُ العَيْشُ جَدَّا

تَمَسَّكِي بِالزَّوْجِ بِالأَبْنَاءِ خَيْرٌ لَكِ
وَيَعُودُ الخَيْرُ عَلَىَ الجَميِعِ رَشَدَا

لَوْ كَانَ الزَّوْجُ قُفَّةً فِي البَيْتِ 
أَنْفَاسُهُ تَحْمِيْكِ العَوَاصِفَ وَيَكُونُ سَدَّا

فَاحْذَرِي يَا اَمْرَأَةَ العَصْرِ مِمَّا
تَفْعَلِيهِ فَالزَّوْجُ جُنَّةٌ لَوْ هُدَّ هَدَّا

..................................
... الشاعر ...
...... محمد عبد القادر زعرورة ...
شرح الكلمات.....
سَندٌ:دَليلٌ.. نَكِدَا:عَيشَاً مُرَّاً ... بَدَدَا:تَغَيُّرَاً ، تفريقا.....
صَدَّاً:دَفْعَاً ....رَجَدَا:قَذْفَاَ بِالحِجَارَةِ ....جَدَّا:فَرْطَاً  ضَرْباً
جُنَّةٌ :حِمَايَةٌ وَسَنَدٌ ... هُدَّ هَدَّا:لَمْ يَعُدْ فيِهِ قُوَّةً وَلَمْ يَعُدْ قَادِرَاً عَلَىَ شَيْئٍ ... 
..........................................
.... الشاعر .....
.......محمد احمد عبد القادر زعرورة....

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

الدر المكنون بقلم الشاعر خالد محمد ابراهيم / سوريا .....

(( الدر المكنون )) راحت تغوص ببحــرها الهـــدار وتصــوغ درّا كامن الأســـــــرار وتفيضُ من درر الكلام عذوبـــة ملأتْ بقــــاع الأرض بالأخبــ...