شَيَّد الزَّمَانِ مِنْ الْأَعْوَامِ عَمْرًا . .
كَانَ يَبْدُو قَصْرًا أَنِيقٌ
وَحِين اِكْتَمَل بِنَائِه أُطْلِقَ عَلَيْهِ . .
لِقَلْب قَصَر الْخَرِيف
وماكنت أرصف بالْحُرُوف ..
طَرِيقٌ إلَى دَارِ الْعَاجِزِين
نُسِجَتْ مِنْ الْكَلِمَاتِ بِسَاط . .
مُخْمَلِي نَمْضِي بِهِ عَلَى خَطَّى . .
الْيَاسَمِين . .
وَرُسِمَت الْعُمْر بِالْكَلِمَات
لَوْحَة بِرِيشَة الرَّبِيع
اِعْتَلَى الْعِشْق الْأَزْهَار والسنابل . .
حَتَّى أَشْجارِ النَّخيلِ
أخبروها لِمَ تهز الْعُمْر بِالرَّحِيل
اتَّضَن بِأَنَّه كَالنَّخْل سَوْف . .
يَسْقُط رَطْب كَثِير
بَل أَوْرَاق صَفْرَاء كَعَقْد فِي . .
عُنُق أُنْثَى
ولاتتاثر أَوْرَاق الرَّبِيع
كَانَتْ الدُّنْيَا تُسَمُّوا بِنَا وَكُنَّا . .
وَكَانَت أَرْوَاحَنَا تَسْكُن خمائل . .
الْحَبّ وَالْغَرَام . .
لَا تَجَرُّؤٌ رِيَاح تِشْرِين الْعَبَث
بِالأَزْهَار
تِئن مِنْ الْأَلَمِ عِنْدَ أَطْرافِ بَسَاتِين . .
مُحَاطَة بِسِياج مَتِينٌ
أَن تَخَطَّى الْعُمْر أعتاب الرَّبِيع . .
عَاد الشَّبَاب إِلَى الْقَلْبِ بِالْحَبّ . .
يَوْم شَمّ النَّسِيم
وَلَا يَهْتَمَّ عَن التَّفَاصِيل وَلَوْن . .
مُفَارِقٌ الصَّقِيع
إنْ تَمَادَى الرِّيح نَتْف أَوْرَاق . .
الْخَرِيف
أَوْرَاق صَفْرَاء ذَهَبِيَّة ثَمِينَة فِي . .
نَاظِرِي زهيدة فِي عَيْنَاي العابرين
يَعُود الشَّبَاب إِلَى الْقَلْبِ . .
وَيَنْسَى أَنَّ يَمْحِيَ آثَارٌ أُخَرُ . .
غَزَوَات الْخَرِيف . .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق